الشيخ يوسف الخراساني الحائري

384

مدارك العروة

فليس الإفطار عليه من الإفطار على المحرم حتى يجب كفارة الجمع وان صدق عليه ان فعل الإفطار حرام . والحاصل ان الشيء تارة يكون حراما بالعنوان الأولى كالخمر والميتة ، وأخرى يكون حراما بالعنوان الثانوي كالجلال والمضر والموطوء ونحو ذلك ، والحرمة في المقام من قبيل الثاني كما هو واضح . * المتن : ( مسألة - 11 ) ذكر بعض العلماء انه إذا أمر شخص خادمه فصب الچاى من القورى من الذهب أو الفضة في الفنجان الفرفورى وأعطاه شخصا آخر فشرب فكما ان الخادم والآمر عاصيان كذلك الشارب لا يبعد ان يكون عاصيا ويعدّ هذا منه استعمالا لهما ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) وجه عصيان الخادم للاستعمال المحرم ووجه عصيان الآمر للأمر بالمعصية واما الشارب فوجه العصيان ليس ما ذكره المصنف « قده » من الاستعمال ، لعدم الاستعمال من الشارب بل استعماله انما هو في الفنجان لا غير ، ولكن يمكن ان يقال : ان عصيانه انما هو من جهة شربه من القورى لما تقدم من أن الأكل والشرب من الإنائين يكون حراما وان لم يكن استعمالا - فتأمل وذلك لعدم صدق الأكل والشرب منهما فلا وجه للحرمة . * المتن : ( مسألة - 12 ) إذا كان المأكول والمشروب في آنية من أحدهما ففرغه في ظرف آخر بقصد التخلص من الحرام لا بأس به ، ولا يحرم الشرب أو الأكل بعد هذا ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) مدركه واضح ، ولكن عدم حرمة الشرب أو الأكل لا يتوقف على قصد التخلص بالتفريغ . * المتن : ( مسألة - 13 ) إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين فان